انقلاب بريمو دي ريفيرا.. حين استولى الجيش على السلطة في إسبانيا
في 13 شتنبر 1923، استولى الجنرال ميغيل بريمو دي ريفيرا على السلطة في إسبانيا عبر انقلاب عسكري، مدعوما من الملك ألفونسو الثالث عشر، منهيا عمليا النظام البرلماني وممهدا لمرحلة من الحكم الديكتاتوري استمرت نحو سبع سنوات. وجاء الانقلاب في ظل أزمة سياسية واجتماعية عميقة، اتسمت بتعاقب الحكومات وضعف الاستقرار البرلماني، وتصاعد الإضرابات والصراعات الاجتماعية، إلى جانب تنامي الانتقادات الموجهة إلى المؤسسة العسكرية والملكية بسبب تداعيات الحرب في المغرب، ولا سيما الهزيمة الإسبانية في معركة أنوال سنة 1921. وبعد وصوله إلى الحكم، أعلن بريمو دي ريفيرا حل البرلمان وتعليق العمل بالدستور، وشكل حكومة عسكرية، كما فرض قيودا واسعة على الصحافة والنشاط السياسي، مبررا خطواته بالحاجة إلى إعادة الأمن والاستقرار ومحاربة الفساد والفوضى السياسية. وفي المقابل، حاول النظام تعزيز حضوره من خلال تنفيذ مشاريع كبرى في البنية التحتية والأشغال العمومية، وتشجيع تدخل الدولة في الاقتصاد، وهي سياسات ساعدت في منحه قدرا من التأييد خلال السنوات الأولى من حكمه. وكان للمغرب حضور بارز في أجندة النظام الجديد، إذ اتجه بريمو دي ريفيرا إلى تعزيز التعاون العسكري مع فرنسا لمواجهة المقاومة في منطقة الريف. وأسهم هذا التعاون في التحضير لإنزال الحسيمة سنة 1925، الذي شكل نقطة تحول مهمة في حرب الريف ومكن القوات الإسبانية والفرنسية من استعادة المبادرة العسكرية. لكن...
اقرأ المزيد


























